ابن عابدين

301

حاشية رد المحتار

الهلاك كما في ط عن القاموس . قوله : ( ومالا خطر ) كالسفر للتجارة والحج والعمرة يحل بلا إذن ، إلا إن خيف عليهما الضيعة . سرخسي . قوله : ( ومنه السفر في طلب العلم ) لان أولى من التجارة إذا كان الطريق آمنا ولم يخف عليهما الضيعة . سرخسي . قوله : ( ومفاده الخ ) أي تعليل عدم وجوبه كفاية على العبد والمرأة بكونه حق المولى ، والزوج : أي حق مخلوق فيقدم على حق الخالق ، لاحتياج المخلوق واستغناء الخالق تعالى يفيد وجوبه كفاية على المرأة لو أمرها به الزوج لارتفاع المانع من حق الخالق تعالى ، وكذا غير المزوجة لعدم المانع من أصله ومثله العبد لو أمره به مولاه لكن سكت عنه لظهور وجوبه كفاية على العبد بإذن مولاه ، بخلاف المرأة ولو غير مزوجة ، لأنها ليست من أهل القتال لضعف بنيتها ، قال في الهداية في فصل قسمة الغنيمة : ولهذا : أي لعجزها عن الجهاد لم يلحقها فرضه ، ولأنها عورة كما في القهستاني عن المحيط قال : فلا يخص المزوجة كما ظن به ظهر الفرق وهو أعدم ، وجوبه على العبد لحق المولى ، فإذا زال حقه بإذنه ثبت الوجوب ، بخلاف المرأة فإنه ليس لحق الزوج بل لكونها ليست من أهله ولذا لم يجب على غير المزوجة . قوله : ( وفي البحر الخ ) مراد صاحب البحر مناقشة الفتح في دعواه الوجوب على المرأة لو أمرها الزوج ، بناء على أن المراد وجوبه عليها بسبب أمره لها ، وفيه أن مراده الوجوب بأمره تعالى لا بأمر الزوج ، بل هو إذن وفك للحج كما أفاده ح . وقد علمت عدم وجوبه عليها أصلا ، إلا إذا هجم العدو كما يأتي . قوله : ( أي أعرج ) نقله في الفتح عن ديوان الأدب ، وهو المناسب لقوله : وأقطع وفي المغرب أنه الذي أقعده الداء عن الحركة ، وعند الأطباء هو الزمن ، وقيل المقعد المتشنج الأعضاء ، والزمن : الذي طال مرضه اه‍ . قوله : ( وأقطع ) هو المقطوع اليد ، والجمع قطعان كأسود وسودان . صحاح . قوله : ( لعجزهم ) لقوله تعالى : * ( ليس على الأعمى حرج ) * ( سورة النور : الآية 16 ) فإنها نزلت في أصحاب الاعذار . زيلعي . وفيه إشعار بأن من عجز عنه لسبب من الأسباب لم يفرض عليه كما أشير إليه في الاختيار . قهستاني . قوله : ( ومديون بغير إذن غريمه ) أي ولو لم يكن عنده وفاء ، لأنه تعلق به حق الغريم تجنيس ، فلو أذن له الدائن ولم يبرئه فالمستحب الإقامة لقضاء الدين لان البدء بالأوجب أولى ، فإن خرج فلا بأس . ذخيرة . ولو الدائن غائبا فأوصى بقضاء دينه إن مات فلا بأس بالخروج لو له وفاء ، وإلا فالأولى الإقامة لقضاء دينه . هندية . وكذا لو كان عنده وديعة ربها غائب فأوصى إلى رجل بدفعها إلى ربها فله الخروج . بحر عن التتارخانية . قوله : ( لو بأمره ) أي لأنه حينئذ يثبت له الرجوع بما يؤدي عنه ، بخلاف ما إذا كفله لا بأمره ، فإنه لا رجوع للكفيل عليه ، فلا يحتاج إلى استئذانه بل يستأذن الدائن فقط . قوله : ( ولو بالنفس ) لان له عليه حقا بتسليم نفسه إليه إذا طلب منه ، وقد صرحوا بأن للكفيل بالنفس منعه من السفر ، وتمامه في النهر على خلاف ما بحثه في البحر . قوله : ( فله الخروج ) أي بلا إذن الكفيل لعدم توجه المطالبة بقضاء الدين لكن الأفضل الإقامة لقضائه . ذخيرة . قوله : ( إن علم ) أي بطريق الظاهر . ذخيرة .